مواطن مع وقف التنفيذ

الأربعاء,كانون الأول 19, 2007


لي صديق يعمل معلما بإحدى القرى، لن اقول حتى لا أبالغ في الرحمة و الرأفة، إلتقيته البارحة حين قدمت إلى مدينتي الصغيرة . حكى لي هذا الصديق انه يدرس مادة" التربية على المواطنة" لتلاميذ الأقسام الابتدائية و مما يدرس فيها حقوق الطفل، و من حقوق الطفل أنه لا يجوز للمعلم أن يضربه، سالت صديقي و هل تدرسهم فعلا هذا البند؟ قال لي بلدي اختارت ألا تدرس للطفل انه من حقه أن يتوفر على مدرسة قريبة و بشروط انسانية و أنا اخترت أن ادرس الطفل أن للمعلم الحق ان يضربة ما مام هناك داع.

في نفس اللحظة تذكرت اصدقاء لي بما يسمى "اتحاد الأطر العليا المعطلة" و حالهم أمام البرلمان مع تغير المعلم إلى السيمي.

فهمت الآن استراتيجية "الإيالة الشريفة" فيما يخص سياسة الضرب: ضربت المعلم عند تخرجه فطاش إلى "جزيرة الدب البعيدة" ثم تضربه نهاية كل شهر براتب يكفي لرحلة السفر عودة إلى دياره، هو بدوره و بفعل الضغط الضربي يقوم بنقل جزء من معاناته إلى الأطفال الذين يحملون من بعض آلامهم إلى امام البرلمان، و عندما يصبحون هم في موضع رسم السياسات تكون الامور سهلة عليه : أكيد انهم سيرسمون سياسة للضرب مع توسيغ الفئة الميتهدفة .

رغم كل هذا لم أحقد على صديقي فهو أيضا

مواطن مع وقف التنفيذ