هدا المساء جمعتني المقهى بأحد الشباب المتحمس للتصوف و طرقه،ملخص الكلام حدثني عن البركات و الكرامات و خوار العاديات مما يظهر عن الأولياء و السادات. و كيف أن الناس يذهبون عند "سيدي بو طاقبة و للالة بنت الناس و سيدي الخاوي.......)فيسألونهم فيعطونهم.
لما انصرف انصرف صديقي انتابتني نوبة فكر و اعتراتني أزمة سؤال و جلت بخاطري في الناس حولي من أهل مدينتي (كنت حدثتكم عن بؤسها)، أناس بسطاء جلهم يعمل يومه لجلب قوت عشائه،فوصلت بعد تقايب لبعض الافكار العالقة من كتب كنا قرانها في لحظة تعلم أن الخرافة هي مجرد تفسير لظواهر علمية بطريقه غير علمية (ساقولها بأسلوب العلماء)الإنسان لما يجد ظاهرة سيتعب راسه في تحليلها و إدامة النظر في كنهها، فيستهلك المعد مسبقا : كرامات الولي و بركات الصالح و.و.و.و.و
لكن ما هالني هو عندما وجدت نفس السلوك نمارسه على مستوى اعلى فعلى سبيل المثال موقفنا من القضية الفلسطينة إما أنه يقول أن اليهود ملكوا الأرض بسبب ذنوبنا و أن الله سينصرنا عليهم إن نحن عدنا إلى الدين بمعناه العباداتي و ان اليهودي سيختبئ وراء......( هنا لا أحكم بصوابية أو خطأ النتائج لكنى أحاكم أنتقد المنهجية) وبالتالي نعفي انفسنا من التفكير في انتهاج عبادة العمل على التحرير عن طريق الجهاد و الدعوة إليه و دعمه بالمال و الرجال ( هذه في نظر بعضهم حسنة صعبة و متسخة بعكس الصلاة و التسبيح و الذكر وووو حسنات نقية) .
أما على الطرف الآخر نجد أصحاب نظرية المؤامرة الذين يعتبرون ان الصهيونية قد سيطرت على العالم و صارت الرب الذي يقدر مقاديره و يسير أفلاكه و بالتالي لا يمكننا إلا انا نصبر و ندعو الله عليهم بالهلاك
النتيجة أن عقولنا ارتاحت و ضمائرنا كذلك
و أظن ان هذا مرض أصابنا في جهاز تفكيرنا كلها فلا نرضى بغير المستورد من الأفكار و الحلول و الفن و الطعام ووووو و النساء
كتبها المواطن في 01:54 مساءً ::
